الشيخ محمد الصادقي

201

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الأرض مربوطة كل مدينة إلى عمودين من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين وخمسين سنة » « 1 » . و عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في كل واحدة من السماوات السبع خلقا كثيرا وكذا في ما بينها » « 2 » . وكما عن الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « رأيت في السماء السابعة ميادين كميادين أرضكم هذه » « 3 » فالميادين كميادين أرضكم والمدائن مثل التي في الأرض والخلق الكثير والبقاع الكثيرة والمساكن الطيبة ، كل ذلك تؤيد أن « هم » في آية البث تعني وجود عقلاء في السماوات كما في الأرض وكما تدلنا متظافر الروايات « 4 » .

--> ( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عنه ( عليه السلام ) . ( 2 ) . بحار الأنوار عن كتاب مثنّى ابن الوليد الحفاظ عن أبي بصير عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 3 ) . البحار عن الفخر الرازي باسناده عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 4 ) وعن الصادق : « ان اللّه تعالى خلق بقاعا كثيرة ومساكن طيبة فخلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا ، مدينة تشرق فيها الشمس وتغرب وهي مملوءة من خلق عقلاء يتمتعون بمعرفة اللّه ونعمته لم يدنس ساحتهم اثم ولا خبرة لهم عنه . و عن باقر العلوم ( عليه السلام ) : « ان وراء شمسكم هذه أربعون عين شمس بين كل واحدة أربعون سنة وفي كل منها خلائق كثيرون لا يدرون هل خلق اللّه آدم أم لا ، وان وراء قمركم هذا أربعون قمرا وبين كل واحدة أربعون سنة فيها خلائق كثيرون لم يطلعوا على خلق الإنسان ولقد ألهمهم اللّه كمثل النحل غريزة سنن المعيشة ( تفسير القمي ) . و في مجمع البحرين نقلا عن الفخر الرازي في جواهر القرآن عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان للّه أرضا بيضاء تسير الشمس فيها ثلاثين يوما وسعتها ثلاثين اضعاف أرضنا .